السبت، أغسطس 29، 2026

هروب لاعبي المصارعة

من يومين ترك لاعبين من منتخب مصر للمصارعة فريقهم أثناء البطولة واستغلوا ترانزيت في إحدى الدول وسافروا عدأمريكا غالبا لتمثيل أمريكا في المصارعة مستقبلا بدل مصر.

طبعا دي مش أول سابقة، كذا لاعب قبل كده يسافر ومرة واحدة الاتحاد "يُفاجأ" إنهم تركوا البعثة وراحوا يمثلوا امريكا أو دولة تانية.

الدافع الأساسي اللي بيخلي اللاعيبة دي تعمل كده هو المقابل المادي. دول لعيبة محترفة، معندهمش مصدر دخل تاني عشان يعيشوا حياة كريمة - لأن ببساطة لو هو مصارع وبيشتغل محاسب مثلا على جنب فعمره ما هيبقى مركز في الرياضة ومش هيحقق.

الفكرة إن دي حادثة متكررة، وسببها هو هو. ضعف العائد المادي اللي بيقدمه اتحاد المصارعة للعيبة دي.

كل ده عادي، أكبر منه بيحصل في قطاع الطب. عشرات الآلاف من الأطباء بيهاجر ويترك مصر برضو عشان ضعف العائد المادي.

الصراحة تعليقي هنا على طريقة المسئولين لحل المشكلة، عناد وكبر غير مسبوق - قد يكون دافعه الفساد أو قلة الحيلة، فتلاقي الإجراءات اللي اتاخدت:
- تصريحات متعجرفة من المسئولين، إنه كلنا بنشتغل عشان مصر وكدا - تمام سيادة المسئول ما هو برضو عاوز يتجوز وعاوز يصرف على عيلته وعاوز يجيب شقة وهلُمّ جرة.
- فصل مدير البعثة بسبب الإهمال في السيطرة على اللاعبين: طبعا لأنه المفروض يحلق عليهم واللي منهم يروح يجيب حاجة يشربها في المطار يلسوعه بالخرزانة. قمة العبط.
ـ قبضوا على والد واحد من اللعيبة دي! احنا ما يتلويش دراعنا.. هتهرب هنجيب أبوك.

المشكلة واضحة، وهو عدم كفاءة العائد المادي، بس برضو خلينا نفكر فيها بشكل تاني..

انت لو بتقول انه ده لمصر وكلنا بنتشرف اننا نلعب لمنتخب مصر مهما كان العائد وكدا؛ يبقى متضايق ليه من اللي بيمشي.. خليه يمشي، هو الخسران! طبعا مش دي الحقيقة - أنت متضايق إنه أحرجك كمسئول بتصرفه ده.

أو يمكن الموضوع مش أولوية خالص، ما هو مستوى المرتبات والمكآفات دي وفي نفس الوقت معروض على اللعيبة دي أضعاف مضاعفة واهتمام محترف للتدريب طبيعي يخليك تتوقع إنهم يسيبوك مع أول فرصة حقيقية. والحقيقة الأوقع إنه مش أولوية، لأنك بتتصرف نفس التصرف مع المهن الأهم في المجتمع - زي الطب. عشرات الآلاف من الأطباء هاجروا أوربا وأمريكا عشان مش هيعرف يعيش حياة كريمة هنا.. اقعد رفَّص بقى وقول بلادي وإن جارت عليا وكده بس أنت كده معندكش حل، أو بالأحرى مش فارق لك حل أصلا..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق