الاثنين، يوليو 27، 2026

ضبط التوقعات

قبل، علق ممداني على هتافات مؤيدة لحماس بنيويورك "أننا لا نؤيد حركات إرهابية"، سوا مع كونه ضد حكومة نتنياهو وبيقول صراحة إنه مجرم حرب وإن الود وده يعتقله...

هل نقول "انكشف القناع واه يا واطي وكدا؟"

ونعرف خبر إن شركات إسرائيلية تعمل بهولندا بالجملة باستثمارات كبيرة، في ضهر خبر قرار هولندا بمنع استيراد منتجات المستوطنات الإسرائيلية...

هل نقول "واحنا اللي كنا فاكرينكم معانا طلعتم علينا ياخي حسبي الله"؟
---

لما نيجي نبص على مواقف الغرب تجاه قضايانا، ضروري نفتكر إنهم بلاد الغرب، وعايشين من زمن طويل وسط سرديات وقوانين هي أولا بتقبل بدولة إسرائيل ككيان قانوني وثانيا بتجرم حركات المقاومة وبتعتبرها إرهاب.

مش في مصلحة الحراك بتاعنا إننا نهاجم حد زي ممداني لأنه في مرة قال على حماس كيان إرهابي، لازم نتفهم إنه قاعد في أمريكا وعمدة نيويورك.. الدولة اللي بتعتبر إسرائيل ولاية من ولاياتها بل أكبر من كده من حيث التأثير، في المقابل وجوده فتح المجال إن الناس تؤيد فلسطين وتقول الحرية لفلسطين، وده إنجاز كبير حتى لو قصدهم إن الحرية لفلسطين بمعنى حدود ما قبل ٦٧ مش كامل فلسطين. لأن أصلا مش متوقع منهم أكتر من كده.

دولنا العربية نفسها بتجرّم المقاومة وبتعتبرها كيانات إرهابية، وبتتعامل مع إسرائيل إنها كيان قانوني وأقصى شيء بتطالبها به هو العودة لحدود ما قبل ٦٧ (طبعا ده على استحياء كمان).. فما بالك دول الغرب وشعوبه؟ طبيعي أما نلاقي أي تحرك إيجابي من عندهم في اتجاه صالح قضيتنا نؤيده مش نقول: ايه ده ثانية واحدة انت ازاي مش مع زوال إسرائيل؟

نحتفظ بقيمنا دي لنا ونفضل نسعى عشان ننشرها ونعلمها لولادنا، بس من الحكمة برضو ضبط توقعاتنا تجاه الغرب وشعوبه.

طبعا فيه استثناءات مُلهمة وآيات من الله بتطلع هناك اللي بتعلنها صراحة بتمني زوال دولة إسرائيل مباشرةً زي دان بلزريان؛ لكنه يظل استثناء نادر والنادر لا يُقاس عليه.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق