‏إظهار الرسائل ذات التسميات تابوهات انكسرت. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات تابوهات انكسرت. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، يوليو 19، 2016

صنم العجوة!

  اللي بيحكم السياسات والتصرفات اللي بتعملها الدول هو "المصـــالح" وفقط. ورغم إن ده كلام بديهي جدًا بس للأسف مع الوقت وتسارع الأحداث بننساه. حاملو لواء الديمقراطية وتطبيقها حول العالم - أمريكا وأروبا وكده - يغضون الطرف عن تطبيق طريقتهم المُثلى في الدول الأخرى طالما لهم مصالح مع أنظمة الدول، إنما أول ما رؤوس الأنظمة دي تتحرق يبتدوا ينشدوا في شعارات الديمقراطية وحقوق الإنسان وخلافه. إنما في الواقع، هم لا فارق معهم حقوق الإنسان اللي هو أنت، ولا فارق معاهم استقرار نظام الحكم بتاعك وعدالته، هي بس أوراق بيلعبوا بها وقت الحاجة. والدليل على كده، تلاقي دولة من دول تتشدَّق بقيم الحرية والديمقراطية وتضغط على دول تانية وتنادي بتطبيقها فيها، ونفس الدولة دي تلاقيها بتدعم نظم عسكرية بالسلاح والاعتراف الدولي عشان بينهم وبين النظم دي سبوبة. فأرجوك، ما تنخدعش بالشعارات والبيانات اللي بتطلع من خارجيات الدول دي عشان دي بتبقى طالعة عشان مصلحة مش موجهة فعلا لنُصرة قيمة أو حاجة.

---


محاولة انقلاب تركيا دي لو كانت نجحت وكانوا قتلوا اردوغان، كان الغرب هيندد شوية وبعدين مع الوقت يتعامل مع الأمر الواقع - ده كده بحسن الظن إنهم مش هم اللي ورا محاولة الانقلاب أساسا - وكانوا ساعتها قالوا عايزين الأوضاع تستقر ونعمل حكومة منتخبة في أسرع وقت وخلاص. وصنم العجوة بتاع الديمقراطية ساعتها كان هيتاكل ولا فارق معاهم تمامًا، زي ما عملوا في مصر، وزي ما عملوا في تركيا، أما كانت الدفة في الأول بتُشير لتمكن الانقلاب فضلت أمريكا تطلع في بيانات ملوية من عينة: بنتابع الموقف، أو اللي قالوا في بعض وكالات الأنباء: Turkish uprising ، وأما تمكن إردوغان من استعادة السيطرة على الحكم قالوا ندعم الحكومة المنتخبة ديمقراطيا. مصالح فقط اللي بتحكم ما يجري، وكل مصطلحات الديمقراطية والحرية والرأي والكلام ده بيترمي في الزبالة.

الأربعاء، فبراير 03، 2016

كلامٌ في الحضارة الشرقية والغربية

أولًا، أود أن أنوه أن العنوان لا يُعنى به أن المقال أكاديمي أو أن الكاتب دارس في الحضارات أو يمُت أليها بصلة، وإنما ما سيتم سرده هاهنا لا يتعدى كونه أفكار أردت أن أشاركها مع من يقرأها.

ثانيًا، الحضارة الغربية هنا تعني الحضارة القائمة الآن، بحلوها ومرها، بتقدمها التكنولوجي والاجتماعي وانتكاسها المادي.

أحيانًا يلجأ بعض أبناء جلدتنا من العرب إلى تشويه صورة الحضارة الغربية الحالية، وذكر كل ما هو مستنكر فيها، حتى يجلّي لنا حقيقتها، فكأنه يرفع الغشاوة عننا نحن المخدوعين فيها قوتها وتقدمها. غير أنه - في الغالب - لا يدري أنه بذلك يضرب مصداقيته ضربة قاتلة، فلا هو نجح في تشويه الصورة ولا جمَّل وضع العرب الحالي، بل زاده بؤسًا إلى بؤسِه.

الحقيقة أن الحضارة الغربية المادية أفادت البشرية - بمن فيهم العرب - كثيرًا، لا يحق لأحدٍ أن ينكر ذلك إلا إذا كان منعزلًا في جزيرة نائية فلم يتعرض لمظاهر هذه الإسهامات.

لا يمكن تسويغ أي قناعة تقول أن الحضارة الغربية كلها بؤس وشقاء في ظل انغماسنا الكامل فيها وتمتعنا بكل إنتاجاتها حتى تاريخه. فلا يعقل أن يستنكر أحدٌ ما أنتجته لنا الحضارة الغربية باستخدامه، ولأوضح ما أقصد، سأضرب لك مثالًا:

هذا العربي يمسك حاسوبه المصنوع من قبل شركة أمريكية من خلال مصنعها بالصين، يفتح ليستخدم نظام تشغيله المُصَمَّم في أمريكا والذي لم يعرفه من قبل أن ينشأ هناك، فيفتح ليلجَ بفيسبوك الأمريكي فيكتب ويقول: تعسًا للحضارة الغربية! ويدعو لمقاطعة منتجاتها!

أي عقل يمكنه استيعاب هذا؟!

عليك أخي الكريم، إن قررت أن تقطاع ما تنتجه الحضارة الغربية دعمًا لمنتجك العربي ألا تستخدم أيًا من وسائل الإعلام التي فتحتها لك هذه الحضارة. فإن فعلت فأنت شخصٌ غير متسق مع نفسك تمام الاتساق، وهنا عليك بأحد أمريْن:

إما أن تسكت عن هذا الأمر، حتى تتمكن من منافسة مثل هذه المنتوجات، فتقوم قومة الأسد هذه، أو أن تستخدم هذه الوسائل - التي سمحت لك بها الحضارة الغربية - كي تشجع منتوجاتنا العربية. 

أما أن تهاجمها بها.. فهذا كذبٌ على النفس وخداعٌ لها.

الحضارة الغربية ساهمت في إعادة هيكلة نظم المعلومات في العالم، ولم يضاهيها حتى تاريخه أي بديل عربي للأسف، الحضارة الغربية هي من أطلقت الثورة الصناعية وعليها صار ما نحن فيه الآن، الحضارة الغربية شكلت الوعي الإعلامي لك ولغيرك من العرب وسيطرت بكامل قوتها على عقول العالم، ونحن نكتفي بمقعد المتفرج والناقد الساذج أحيانًا.

وهنا يحضر الذهن تنبيه هام: وهو أن الحضارة الغربية قامت بمثل ما قامت معتمدة على قيم اجتماعية معينة ارتضت بها لنفسها، هذه القيم فيها ما هو مستنكر وما هو غير مستنكر. فضلًا عن ارتباطها - إجمالًا - بالمادة لا غيرها، فمثلًا: استعباد الناس المخير ظاهرًا المسير باطنًا من أجل المال والتربُّح هو من آفات هذه الحضارة، على غير ما كان عليه الأمر في الحضارة الشرقية بحسب ما ندَّعي - ولا يتسع المجال هنا لسرد الفروقات - فلا يعني الاعتراف بواقع تقدم وتطور الحضارة الغربية وإسهاماتها للبشرية أننا نقول أنها مُثلى. بل إن فيها من المشاكل الاجتماعية والأخلاقية ما فيها، ولكن العيب هنا علينا كعرب أن نغطي على فشلنا الإنساني والثقافي والحضاري بهجومنا الغير مبرر والإدعاء الباطل على الحضارة الغربية. وفي رأيي، من العيب أيضًا أن يفخر العرب حتى تاريخه بحضارته القديمة - والتي كان لها فضل ويد على البشرية أيضًا في وقتها - ويكتفي بذلك مخدرًا بذلك ضميره وراضيًا بحاله البائس. فالطبري والخوارزمي وابن سينا والحسن وابن فرناس ساهموا بعقولهم وأفادوا الإنسانية في الماضي، أما الآن فنحن نستهلك ما يصنعه لنا الغرب ونتبجَّح متأففين من ماديتهم القذرة بينما نحن غارقين فيها راضين بما قسمه لنا الغرب من كسرة خبز تعيِّشنا فقط لنستهلك ما يصنعه لنا.

انتهت فعالية الكلام، وعلينا أن نقف مع أنفسنا وقفة حقيقة لنرى ما المطلوب منا في هذا الزمان وما علينا فعله، دون جعجعة شعارات فارغة وتعلق بماضٍ انتهى منذ قرون.

السبت، أكتوبر 05، 2013

40 سنة نصر أكتوبر، إيه بقى؟!

 
 
طب بعد أربعين سنة من أكتوبر اللي انتصرت فيها مصر على إسرائيل؛ النهاردة شايف مصر فين وإسرائيل فين؟ مين اللي كسبان دلوقتي يا ترى؟!! يا ترى؟!!!

هي العبرة بالانتصار في معركة حربية من أربعين سنة فاتت؟ ولا العبرة بوضعنا دلوقتي اللي هو تحت ضرسهم؟

إحنا ولا حاجة في العالم.

فوقوا بقى حرام!

الجمعة، أكتوبر 04، 2013

قِف للنشيد ووفِّهِ التبجيلا!!

 
بخصوص موافقة الناس اللي قاعدين في مجلس الوزرا على القانون الذي يجرم عدم الوقوف للنشيد الوطني يتبادر إلى ذهن الفرد منا بعض الأسئلة ذات صلة بالموضوع،

- هل يا ترى الوقوف مُلزم وواجب أم أنه مُستحب عند معالي جناب اللي جابوهم؟ (*)
- هل يا ترى يُرَخَّص لمن لديه عُذر كأن تكون رجله في جبيرة - زي حالاتي حاليًا -؟
- هل يا ترى هذا التشريع عام وشامل؟ يعني هَب مثلًا إني قاعد في مطعم مؤمن.. لا بلاش مؤمن.. هَب مثلًا إني قاعد في كافية سيلانترو مثلًا، وبعدين أصاب مدير الكافية حالة من الوطنية الغير المتوقعة فشَغَّل النشيد الوطني - الذي لحَّنه العبقري سيد درويش رجاء مراجعة سيرته الذاتية - ، هل يتحتَّم عليّ وفقًا للقانون إني أقوم أقف؟
- هل للوقوف هيئة معيَّنة؟ (انتباه، رفع اليدين للتحيَّة، .. إلخ)
- ما هو تعريف النشيد الوطني للبلاد؟ هل سَيُذكر lyrics النشيد في القانون؟ الحقيقة أقترح ذلك خاصةً إن الشعب المصري ميعرفش كلمات هذا النشيد العظيم؟ حتى ميصَحِّش عشان مصطفى كامل حتى.. لأ مش ده.
- كيف أتصرَّف إذا ما سمعت أحد المواطنين بجانبي يزدري النشيد الوطني؟ هل أنبِّهه إلى ما فعل، أم أستخدم حقي المخوَّل إلىّ حسب قانون الضبطيَّة القضائيَّة للمدنيين؟

----------------------

(*) اللي جابوهم هنا تعني اللي جابوهم في السلطة، أي القوات المسلحة المهيبة الرَّكينة اللي المفروض لا تُستجوَب ولا تُسأل وإن الهدف بالنسبة لها إنه محدِّش يجيب سيرتها ولا سيرة قائدها العام وذلك بحسب المقطع المُسَرَّب/المتسرَّب للفريق السيسي وزير الدفاع والقائد العام للقوات المسلحة والنائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وحامي حِمى مراجيح مولد النبي.

#عالم_تافهة
#كنتم_نفعتوا_نفسكو

الاثنين، أغسطس 12، 2013

تابوه رقم 6: الحقيــقة

وده من المطبات اللي كنت بقع فيها كتير خلال التلات سنوات اللي فاتوا وهو اعتبار مصدر معين مصدرًا للحقيقة، والحقيقة إني مكنتش بوْصِف أي منبر إعلامي بالصدق على طول الخط، لكن على الأقل كان عندي قناعات إنه ممكن تحرّي الحقيقة الكاملة في أي من الأحداث اللي مرت بها مصر خلال الثورة.. والحقيقة إنه لأ.

لا يمكن لمصدر معلومات إنه يتحرى الحقيقة الكاملة لحدثٍ ما ولو اتصف بالنزاهة والنية الحسنة، كل الأحداث فيها دَخَن رهيب ولا يمكن تقصي الحقيقة الكاملة عنها أو الادعاء بامتلاك الحقيقة الكاملة تمامًا، ولو كنت في قلب الأحداث.

الحدث الواحد تجد فيه شهادات من ناس ثِقات متضاربة، كل واحد منهم شاف اللي شافه ورجع حكاه على الفيسبوك وتويتر، والحقيقة إنه مهما كان منتشر مش هيقدر أبدًا يغطي كل ملابسات الحادث.

الاعتصام فيه سلاح، 
لا الاعتصام سلمي تمامًا وأتحدى اللي يقول إنه فيه سلاح.. 
طب العيال ضربت نار ع الداخلية، 
لا يستحيل يكون كان مع العيال سلاح ناري أنا كنت هناك يا جدع!!!

والاتنين كانوا هناك فعلًا وبيحكوا اللي شافوه فعلًا..

وأعتقد إن المشكلة إننا منتظرين إن الحاجة الأنالوج اللي فيها دوشة كتير أوي (دي حقيقتها) منتظرينها تبقى ديجيتال يا واحد يا صِفر.. يعني أحداث زي مجلس الوزرا ومحمد محمود والعباسية كلها فيها ربكة كبيرة جدًا وأحداث صغيرة وتفاصيل رفيعة في وسطهم مينفعش أبدًا تخليك تصدر حكم إن الدنيا فيها كانت يا أبيض يا أسود. مستحيل! وبالتالي مينفعش انت كشخص تحكم عليها بمنتهى الأريحية حتى لو كنت في قلب الحدث، عشان فعلًا الدنيا مش بالوضوح ده.. فضلًا عن لو انت أساسًا مش في الأحداث وقاعد متابع الأحداث من ع النت ولا الفضائيات فساعتها فعلًا متحاولش تشترك في الحدث لإنك مش عارف أي حاجة!!

مش شرط يكون كل اللي ماتوا في أحداث 25 يناير سلميين، ووارد أوي ومنطقي كمان إنه يكون قطاع كبير منهم من اللي اتقتلوا كانوا من اللي بيتهجموا ع الأقسام عشان يهربوا ذويهم ولا يسرقوا السلاح اللي فيها، فتابوه الشهدا بصفة عامة ده محتاج تمحيص عن كده، ولا يمكن لأحد أن يدعي معرفة الحقيقة الكاملة فيما حدث بخصوص الأقسام وهروب المساجين، عشان ممكن أوي يكون فيه أقسام الضباط فعلًا هم اللي هربوا المساجين اللي فيها، وممكن أوي أقسام تانية يكون تم الهجوم عليها والضباط اتقتلوا فعلًا.. فده ممكن يبقى صح وده ممكن يبقى صح، والاتنين ممكن تلاقي لهم أدلة مثبتة وحقيقية.

تعذيب البلطجية/المخالفين في الاعتصامات دلوقتي، ممكن أوي يبقى صح.. بس انت بتحكم بإيه من إيه.. اعتصامات بالحشد ده والكبر ده مش متوقع يحصل فيها تجاوزات في حقوق الإنسان إزاي مع اعتبار خوف المعتصمين من البلطجية وإن ده أسلوب وارد لفض اعتصامهم زي محاولة موقعة الجمل مثلًا أو غيره يعني مش القصد التمثيل بالمثال ده تحديدًا..

وجود سلاح في الاعتصامات، وصباح الفل كأن الاعتصامات اللي قبل كده كلها كانت بريئة من السلاح، وكأن السلاح في بلدنا صعب أوي تجيبه دلوقتي مثلًا.. يعني مين يقدر يؤكد مية في المية إن اعتصامات محمد محمود (اللي كنت مؤيدها ونزلت فيها عشان نخلص) أو اعتصام مجلس الوزرا أو أو مكنش فيهم سلاح، يا أخي مين اللي أكد مية المية إنهم على الأقل مش مخترقين من البلطجية.. ممكن تكون نوايا المعتصمين سليمة، بس وسطهم فيه ناس بسلاح، وعشان المعتصمين حاسين بالخطر فممكن يسيبوهم وسطهم، أو ميعرفوش إنهم وسطهم، أو مش قادرين عليهم أو أو..

فالقصد إنك:

إوعى تعتبر أي مصدر من مصادر المعلومات في العالم إنه معاه الحقيقة الكاملة، وخليك عارف واعترف إننا بيتلعب بنا كتير أوي، وإنه كلمة بتودينا وكلمة بتجيبنا.. وإياك تثق في أي مصدر إعلامي ولو شُهِد لمن فيه بالنزاهة، عشان ممكن أوي يكونوا هم نفسهم مضللين.. فضلًا إنه فيه منابر إعلامية انت عارفها وأنا عارفها مينفعش أبدًا تكون هي مرجعيتك في إنك تعرف الأخبار. وفي النهاية خُذها قاعدة عامة كده: محدش عنده الحقيقة الكاملة، ولو افترضنا طلع حد عنده الحقيقة الكاملة فمش من المنطقي إنه يديهالك :)

وشارك في مجريات الأحداث باللي يمليه عليه ضميرك واللي اجتهدت فيه بقدر المستطاع - من غير ما تضحك على نفسك - مراقبًا لله تعالى في كل الأحوال.

الأربعاء، يوليو 31، 2013

تابوه رقم 5: سينا رجعت تاني لينا

بالنسبة لي، عشان يبقى البلد لها سيادة كاملة على حتة أرض عندها، يبقى من حقها تتصرف فيها كيفما شاءت وكما يحلو لها.. ومن حقها تدخل فيها جيشها لبسط الأمن فيها من غير ما تستأذن حد، ويبقى المواطنين اللي عايشين في حتة الأرض دي بينتموا للبلد الكبيرة زيهم زي أي مواطنين تانيين عايشين في أي حتة أرض تانية. ويبقى نتاج كده تنمية حقيقة في حتة الأرض دي واستغلال لمواردها وتوزيع عادل لثرواتها وأول ناس يستفيدوا من خيرها اللي عايشين فيها وتبقى كيان متصل ببقية الأراضي اللي تبع نفس الدولة متحسش بأي فرق بينهم.

سينا كانت محتلة من إسرائيل، كانوا باسطين نفوذهم العسكري عليها بالكامل، لحد ما ربنا فتح علينا وكرم رجالتنا وقمنا بحرب أكتوبر 1973، ملحمة عظيمة للجيش المصري استرد بها كرامته وعزته وشرفه. بس بعد كده اتعملت اتفاقية سلام من آثارها إنه الجيش المصري مبقالوش سيادة كاملة على سينا.. خالص، ولو عايز يخُش عشان يحارب "الإرهاب" جوه لازم يستأذن إسرائيل، وإسرائيل توافق وتأذن له إنه يخُش أرضه، في حين إنه إسرائيل سهل أوي بالنسبة لها إنها تخُش تاني يوم عشان المنطقة المنزوعة السلاح عندها أصغر بكتير من اللي عندك في مصر، قال عشان مساحة إسرائيل صغيرة.. المهم يعني إنك مالكش سيادة كاملة على سينا غير لو اعتبرت إن سينا دي منتجعات سياحية وشواطئ وقُضيت على كده. والحقيقة أنا هنا مش بصدد ألوم ولا أنتقد الاتفاقية، الدولة المصرية طول حياتها من ساعة اتفاقية كامب ديفيد دي وهي بتبرر للاتفاقية.. وإن السلام مكنش هييجي بالطريقة دي، ده شئ لا يعنيني دلوقتي، لكن اللي يعنيني إنه مينفعش تضحك على نفسك وتقول مصر لها سيادة كاملة على سيناء، بأمارة إيه؟! ده لو إسرائيل جت رفضت دخول قوات الجيش جوة سينا، مصر لا تستطيع إنها تدخل قوات جوه سينا.. يعني تخيل كده الفريق السيسي حب يغُب ع "الإرهاب" في سينا غَبة، جَت إسرائيل رفضت تدي الإذن لمصر إنها تدخل قوات في سينا، مصر هتقبل بوجود "الإرهاب" في سينا عادي.. متقدرش تتخطى الإرادة الإسرائيلية في هذا الصدد.. فمنين سيادة يعني؟!

كمان المواطن السيناوي البدوي عمره ما حس إنه مواطن مصري له حقوق كاملة زي أي مواطن مصري في أي حتة تانية - بفرض إنه سقف طموحات الحقوق المصرية هو اللي موجود في القاهرة والإسكندرية وكده - سينا مُهملة تمامًا كتنمية حقيقية، ومفيش غير المنتجعات السياحية اللي بتخدِّم على ناس تانية.. مش بقول متعملوهاش أو مش ده موضوعنا دلوقتي، بس مش دي أبدًا التنمية الحقيقة لأرض فيها خيرات الدنيا كلها زي سينا.. انت إزاي عايز تعمل أمن حقيقي في سينا من غير ما يكون في عيشة هناك وحياة حقيقية.. أنا بعتبر إهمال سينا وكوننا مخلينها صحرا مستباحة كده دي أكبر خيانة للأمن القومي المصري.. لازم يبقى في مدن ومدراس ومصانع ومزارع وسياحة وكل حاجة.. سينا أكبر من دول كتير.. وفي النهاية المواطن السيناوي الحقيقي عشان يخُش من سينا للقاهرة كأنه بيخُش دولة تانية أساسًا.. والناس هناك عشان تقول لهم احترام قانون وقضاء والكلام الظريف اللطيف ده عمرهم ما هيقتنعوا بك.. بأمارة إيه؟! أهو الجيش دلوقتي في سينا - بعد ما أخد الموافقة من إسرائيل طبعًا - قاعد بيفرقع بومب وبيواجه "عصابات" "الإرهاب" وهم بيردوا بأربي جبهات وصواريخ مضادة للطائرات وبلاوي زرقا.. والجيش والشرطة قاعد يموت منهم ناس كتير ولا كأنه داخل حرب في دولة تانية.. هو ده اللي بقوله، الجيش بيعمل عمليات في سينا كأنه بيعمل عمليات في دولة تانية.. دي مصيبة كبيرة جدًا!!

فبأي حق نقول بكل سهولة كده: سينا رجعت تاني لينا؟!

الثلاثاء، يوليو 30، 2013

تابوه رقم 4: الشعب المصري متدين بطبعه

وده الحقيقة تابوه كان لازم يتكسر من قبل ما يتعمل أساسًا، لأن الفكرة نفسها غلط، عشان مفيش حاجة اسمها تعميم فحيت كده: شعب بورنجا العظمى متعصب بطبعه، وشعب سرسباكيا نشال بطبعه.. لأ! مفيش حاجة اسمها كده.. في أفراد كويسين، وأفراد حلوين، وأفراد منافقين.. عادي، كله موجود.. وبعدين مش عشان عندنا جوامع ولا كنايس كتيرة بقينا متدينين بطبعِنا، خالص.. لأن التدين له مظاهر تانية غير كثرة الجوامع والكنايس.. guess what? .. الأخلاق مثلًا من مظاهر التدين، يعني مينفعش تقول أبدًا على واحد عنصري وبيصنَّف الناس وبيسيء الظن في الناس وهمه يخبور اللي معاه في الشغل وبقى يسترخص دم اللي قصاده عشان مخالف له في الفكر وهيموت ع السلطة وجبان ومنافق.. مينفعش يبقى فيه صفات من دول وتقول عليه معلش، أصله متدين بطبعه.. إيه بطبعه دي؟! يعني هو حتى لو كان الود وده يطلع مجرم طبعه هيغلب تطبعه فهيبقى متدين برضو ونشوفه بسبحة.. ولا هو عشان ما كلام المصريين بقيقي كده فيه: توكلنا على الله، الرزق على الله، إحنا ناس تخالف ربنا خلاص كده بقينا متدينين؟! ماهو ساعات بيقول توكلنا على الله ومبيأتمرش بأمر ربنا في الأخذ في الأسباب وعايزها تمشي حلاوة، وساعات بيقول الرزق على الله ويخنصر ويغلي في أجرة الميكروباص عشان بيستغل الناس اللي مش لاقيين ميكروباص غيره، وساعات يقول إحنا ناس تخارف ربنا ويبقى واكل حق إخواته مثلًا.. فعادي يعني.. مش عايزين نصنَّف التصنيفات العنصرية دي أرجوكو.. الشعب المصري مش متدين بطبعه، الشعب المصري شعب عادي، فيه متدينين، وفيه تجار دين نصابين، وفيه حرامية علانيين، وفيه بلطجية، وفيه ما لذ وطاب من كافة الأصناف.. عادي زي الشعب الجزائري والشعب الكونغولي وكده.. 

فهي أصلًا مقولة لم يُكتب لها إنها تعمَّر عشان أساسها غلط من البداية..

تابوه رقم3: الوفاق

فكلنا بنقول عايزين نتجمع ونبقى إيد واحدة ونبقى على قلب رجلٍ واحد وإن كلنا مصريين وحلوين.. وإن مصر دي مهد الحضارة وكل الأديان عدِّت عليها.. والأزهر الشريف منارة الفكر الوسطي، وإن الحياة بمبي. إلا إنه لما بتلاقي حد بيعرف الشعارات دي فعلًا، من قلبه يعني.. لا هو عايز يعلْمن البلد ولا هو بيشدد ع الناس في الدين ويغلظ عليهم، تلاقيه بيتشتم من دول ومن دول. ولما تبقى أزمة حقيقية في البلاد والطرفين راسهم ألف سيف ماهم متعتعين عن مواقفهم يحاول هو يلم الشمل، برضو بيتشتم من الاتنين، وفي النهاية تلاقيه اتحلقله تمامًا ومحدش عبره ويخسر في الانتخابات.. وتطلع عليه اتهامات من هنا ومن هنا، كل فريق يتهمه إنه منتمي للفريق التاني، لأ ويُتهم إنه بيشُق الصف! اللي عايز يلم شمل الناس بيشُق الصف! فأنت لازم تكون تبع حد معين، والحد ده يكون قطب.. مفيش حاجة إسمها إنك مش إخوان ولا علماني.. هو انت يا إخوان/سلفي أو لو مش كده تبقى ليبرالي/علماني، إحنا شعب بيعشق الاستقطاب، عشان كده كل اللي رفعوا شعارات وفاقية ومنهجهم كان مبني على كده خدوا الصابونة التمام، فضلًا عن إن منهجهم ده ما أسعفهمش في الأزمات الطاحنة اللي مرت بها البلد، كان لازم ياخدوا صف من الصفين، إنما يخترعوا لهم صف تالت كده يلموا به الناس.. فالفكرة دي انكسرت من زمان.

هي البلد دي يا عسكر وما يواليه (حزب وطني، لِمامة، وغيره) يا إما تيار ديني (إخوان في الأساس، ممكن أي حاجة تانية على كتاف الإخوان) غير كده مالهمش فاعلية على الأرض ولا تأثير.. ويا عيني انت بتبقى مش عارف طب أروح فين أنا؟! أعمل إيه؟! لا ده بيمثلني ولا ده بيمثلني.. لازم أتطرف وآخد طرف فيهم، وأبقى ببرَّر له ع الحلوة والمُرة.. شئ يقرف الحقيقة!

ومن هنا فإن تابوه: الوفاق الوطني وإن كلنا واحد وكلنا مصريين ده انكسر واتفتفت ستين حتة، إحنا مش واحد، وكل طرف من الطرفين بيعتبر التاني مش مصري أساسًا (ولو وقف عند كونه مش معتبره مصري بس يبقى كثَّر خيره أوي).

تابوه رقم 2: الديمقراطية

وهي إن الديمقراطية هي السبيل للاستقرار والحرية وتمكين الشعوب، والحقيقة إن طول ما فيه طرف مستقوي عشان معاه السلاح والقوة فممكن بسهولة أوي تترمي أصوات الناس في الزبالة. وهيكون له مبرراته "الوطنية" في اللي عمله.. زي: أصل الأمن القومي، أصل البلد كانت بتضيع.. وساعتها هيبان إنه بيحتكم للشعب برضو، أديكو شوفتو المظاهرات.. وكأنها عَركة بلدي مش انتخابات.. فطالما الموضوع كده: يبقى الطرف الأقوى ده هيفضل وصي على إرادة الناس.

ثم مين اللي قال إن الديمقراطية دي حتمًا ولابد تكون أحسن وسيلة للارتقاء للبلاد، في النهاية هي اجتهاد بشري قابل إنه ينفع في بلاد وبلاد تانية لأ، وصراحةً ده خلى الواحد يبقى عايز يقرأ أكتر في نظام الشورى الإسلامي.. لأنه مين اللي قال إنه الصح الأصح دومًا إنك تملك العوام أمورهم.. كلها اجتهادات.. الديمقراطية نفعت في بلاد مش معنى كده إنها تنفع في كل بلاد الله قاطبةً، فضلًا عن إنه شكلها كده هتنهار في بلاد كتير أساسًا. فلازم ننفتح شوية، ومنخليش دماغنا متقفلة ديمقراطية ديمقراطية.. طب كفرنا بالديمقراطية!

الاثنين، يوليو 29، 2013

تابوه رقم 1: إسرائيل هي العدو

ومن التابوهات اللي انكسرت الفترة اللي فاتت دي إنه: "عقيدة الجيش المصري إن إسرائيل هي العدو وبس". وأعتقد إن العقيدة الحالية للجيش المصري هي: "إن 73 هي آخر الحروب، ودعونا ننظر للمستقبل والرخاء والسلام وكده"، وأعتقد إن الجيش اللي تبقى عقيدته مبنية على الرخاء والترييح والتفخيد وبناء الكباري والطرق ومزارع المكرونة تبقى مشكلة كبيرة، مش حبًا في التنغيص على الجيش واللهِ، بس الواحد بيقول حقائق يعني.. مش بقول له حارب بُكرة، بس في نفس الوقت ميبقاش الطبيعي بتاعك إنك باصص لدورك إنه: تنمية المجتمع! تنمية المجتمع حلوة طبعًا وكل حاجة، بس مش انت اللي تعملها خالص، ولا انت اللي تبني الكباري ولا الطرق، ولا مفترض يبقى لك فنادق فاخرة في كل حتة.. أنا مش بَنُق، أنا بقول كده عشان خايف على الجيش بتاع بلدي، وعايزه يبقى فعلًا على وضع الاستعداد ويبقى الدفاع والقتال والسلاح هو شغله الشاغل.. وأعتقد ده طبيعي وحقي! مش ألاقي مهارات القتال كلها بتطلع على الشعب المصري بس في فض الاعتصامات بالقوة ولا في الطلعات الجوية اللي كل شوية تتعمل فوق دماغنا إحنا..!